4 مؤشرات مالية ترسم صورة جديدة لعوائد السياحة في السعودية خلال 2025

سجلت إيرادات السياحة الوافدة إلى المملكة العربية السعودية أرقاماً غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث وصلت الحصيلة الإجمالية إلى 176.6 مليار ريال، وتأتي هذه النتائج كنتيجة مباشرة للنمو المتسارع في استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما عزز مكانة القطاع كأحد الأعمدة الرئيسة في الاقتصاد السعودي وتنوع موارده المالية.
وتمثل هذه الإيرادات تدفقاً مالياً ضخماً بواقع 20.2 مليون ريال في كل ساعة، أو ما يعادل 336 ألف ريال في الدقيقة الواحدة، وتؤكد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية الوطنية للسياحة في جذب الزوار، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق المشروعات السياحية العملاقة التي أطلقتها المملكة تحت مظلة رؤية 2030.
فائض ميزان السفر
وتكشف بيانات ميزان المدفوعات لعام 2025 تحقيق فائض صافٍ في بند السفر بلغ 49.4 مليار ريال، وهو رقم يعكس تفوق إنفاق الزوار القادمين إلى المملكة على إنفاق المواطنين والمقيمين أثناء سفرهم إلى الخارج، ويعد هذا الفائض مؤشراً قوياً على تحول السياحة إلى مصدر حيوي ومستدام للنقد الأجنبي داخل الحساب الجاري للمملكة.
وارتفع هذا الفائض التاريخي من مستويات بلغت 26.5 مليار ريال في عام 2022، مروراً بـ 48 مليار ريال في 2023، وصولاً إلى 50.5 مليار ريال في 2024، مما يثبت استقرار الأداء السياحي وقوته، ويشير إلى أن المملكة نجحت في تثبيت أقدامها كوجهة عالمية مفضلة للإنفاق السياحي الفاخر والترفيهي.
نمو صادرات الخدمات
واستحوذ قطاع السياحة والسفر على نسبة تجاوزت 61% من إجمالي صادرات الحساب الخدمي في ميزان المدفوعات، وهو ما يجعله المتصدر لقائمة الصادرات الخدمية غير النفطية، ويأتي هذا الدور المتنامي للقطاع نتيجة تسهيل إجراءات التأشيرات، وزيادة الفعاليات الدولية، وارتفاع كفاءة الخدمات المقدمة في الفنادق والمنتجعات.
وتصدر السياح القادمون من مصر وباكستان قائمة الأسواق الأكثر إنفاقاً داخل المملكة، مستفيدين من تنوع الوجهات والأنشطة المتاحة، وتتوقع الأوساط الاقتصادية استمرار هذا الزخم مع استمرار الاستثمارات الكبيرة في قطاعات التجزئة والضيافة، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية بشكل أسرع وأكثر استدامة.





