الذكاء الاصطناعي يقود 4 مبادرات جديدة لدعم القطاع السياحي السعودي

دشنت وزارة السياحة السعودية مشروعاً وطنياً ضخماً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ليكون الركيزة الأساسية في تطوير القطاع السياحي بالمملكة.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الدولة لبناء منظومة سياحية متطورة تواكب التحولات الرقمية العالمية، وترفع من كفاءة الخدمات المقدمة للسياح والمستثمرين.
كما تهدف الرؤية الجديدة إلى تعزيز مكانة السعودية كوجهة عالمية رائدة في ابتكار الحلول السياحية، وذلك تماشياً مع مخرجات إعلان الرياض لمستقبل السياحة الذي دعا لتسريع تبني التقنيات الحديثة.
وُتقدم هذه الرؤية إطاراً عملياً شاملاً لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في كافة مراحل تجربة السائح، مع توفير أدوات متقدمة تدعم المنشآت السياحية والمستثمرين لرفع مستوى العمليات التشغيلية.
وقد كشفت الوزارة عن منصة TourismX كبنية رقمية عالمية صُممت لتكون مركزاً تقنياً يطور حلولاً مبتكرة تعيد صياغة مستقبل السياحة، وتوفر النسخة التجريبية للمنصة أدوات متنوعة مثل مصمم الهوية البصرية ومولد نصوص الجولات، بالإضافة إلى مساعد ذكي مخصص للمرشدين السياحيين ومصمم قوائم طعام ذكي.
أدوات رقمية متطورة
وُأكد وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب أن الذكاء الاصطناعي بات عنصراً جوهرياً في تصميم وتطوير التجارب السياحية وإدارة الوجهات باحترافية عالية، حيث تعمل المملكة على بناء نموذج سياحي ذكي يعزز جودة الحياة.
كما أعلنت الوزارة عن تطبيق Saudi MT الذي يجمع خدمات الوزارة في منصة موحدة تخدم المستثمرين والمرشدين وملاك المنشآت، ويتيح هذا التطبيق إتمام الإجراءات الرقمية بسلاسة تامة، مع توفير المساعد الذكي “نورة” للرد على الاستفسارات على مدار الساعة.
وُتطرح الوزارة بوابة مطوري وزارة السياحة لتوفير بيئة متكاملة للتكامل الرقمي وواجهات البرمجة، مما يمكن المطورين من بناء حلول قابلة للتوسع لخدمة المنظومة السياحية، ويمتد هذا التوجه ليشمل تقنيات أثبتت كفاءتها في المواسم الكبرى، مثل تقنية المفتش الذكي التي طبقت في موسم حج 1446هـ لتعزيز الرقابة الميدانية، وتقنية التسكين الذكي التي ساهمت في تحسين عمليات استقبال الحجاج وتوزيعهم، مما يؤكد على جدية الوزارة في مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
ركيزة الاقتصاد الوطني
وُيأتي إطلاق رؤية الذكاء الاصطناعي ضمن عام الذكاء الاصطناعي 2026 الذي أعلنه مجلس الوزراء، وهو ما يعكس التزام المملكة بأن تصبح مركزاً عالمياً للبيانات والتقنيات.
وتعتبر هذه الجهود ترجمة عملية لمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي وضعت السياحة كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب، وترسيخ مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية، بينما تستمر الوزارة في تطوير منظومة رقمية متكاملة تضمن تجربة مريحة وسلسة لكل زوار المملكة من مختلف أنحاء العالم.





