3 مدن تاريخية وشواطئ مفتوحة تضع ألبانيا على خريطة شهر العسل

قدمت ألبانيا نفسها خلال السنوات الأخيرة كإحدى الوجهات الأوروبية التي تستقطب الأزواج الراغبين في قضاء شهر العسل، إذ تجمع بين الشواطئ الممتدة على البحر الأيوني، والمدن التاريخية، والمناطق الجبلية، إلى جانب تكلفة إقامة أقل مقارنة بعدد من الوجهات الأوروبية المعروفة، وهو ما منحها حضوراً متزايداً ضمن خطط السفر الخاصة بالعرسان.
طبيعة وثقافة معاً
وتجمع ألبانيا بين تنوع جغرافي يمنح الأزواج أكثر من خيار خلال الرحلة، إذ تمتد الريفييرا الألبانية بشواطئها ذات المياه الفيروزية، وتضم مناطق مثل كساميل وديرمي التي تشتهر بالخلجان الهادئة، بينما توفر جبال بروكليتي مسارات طويلة للمشي، من بينها مسار فالبونا إلى ممر ثيث، وسط البحيرات الجبلية والشلالات والمناظر الطبيعية.
وتضم البلاد كذلك عدداً من المدن التاريخية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، من بينها بيرات وجيروكاستر، حيث ما زالت المباني العثمانية القديمة والشوارع الحجرية تحتفظ بطابعها التاريخي، وهو ما يمنح الزائر فرصة للتنقل بين مواقع ثقافية وطبيعية خلال الرحلة نفسها.
مواعيد الزيارة المناسبة
وتوفر ألبانيا خيارات متنوعة تناسب ميزانيات مختلفة، إذ تقل تكلفة الإقامة والخدمات مقارنة بعدد من وجهات البحر المتوسط مثل إيطاليا وكرواتيا، كما تتيح بعض الفنادق والفيلات المطلة على البحر أسعاراً مناسبة، إلى جانب أنشطة تشمل جولات بالقوارب إلى نبع العين الزرقاء، أو رحلات جوية فوق الريفييرا.
ويُعد الفترتان الممتدتان من مايو إلى يونيو، ومن سبتمبر إلى أكتوبر، من أفضل أوقات الزيارة، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 20-28 درجة مئوية، بينما يشهد يوليو وأغسطس ذروة الموسم السياحي مع درجات حرارة بين 28-34 درجة مئوية، في حين تتحول المدن خلال الفترة من نوفمبر إلى أبريل إلى وجهة للفعاليات الثقافية، مع افتتاح منتجعات التزلج في ديسمبر.
وجهات وأنشطة
وتتصدر الريفييرا الألبانية قائمة الوجهات التي يقصدها الأزواج، إذ تضم كساميل التي تحتوي على 4 جزر صغيرة يمكن الوصول إليها سباحة أو بالتجديف، بينما توفر هيماري شواطئ أكثر هدوءاً، كما تنطلق من ساراندي رحلات إلى متنزه بوتريت الوطني ونبع العين الزرقاء الذي تصل حرارة مياهه إلى 10 درجات مئوية.
وتستقبل بيرات الزوار بأحيائها التاريخية وقلعتها التي تعود إلى القرن الثالث عشر، بينما تحتفظ جيروكاستر بسوقها العثماني وقصورها التاريخية، وهو ما يمنح الأزواج فرصة للتعرف على جانب مختلف من التراث الألباني خلال تنقلهم بين المدن.
وتتنوع الأنشطة المتاحة بين المغامرات الجوية والمائية، إذ تنطلق رحلات الطيران المظلي من جبل دايتي بالقرب من تيرانا، وتستغرق الرحلة الثنائية من 20 إلى 25 دقيقة، كما يوفر نهر فيوسا رحلات تجديف مناسبة للمبتدئين، تشمل تجهيزات السلامة والتوقف للسباحة في المياه الصافية.
ويواصل عشاق المشي رحلتهم عبر مسار فالبونا إلى ممر ثيث الذي يستغرق بين 8-10 ساعات، مروراً بالمروج والمنحدرات الجبلية، مع إمكانية الإقامة في بيوت ضيافة عائلية، كما تتيح عبّارة بحيرة كوماني رحلة تستغرق نحو ساعتين للوصول إلى مسارات جبال الألب.
ويحتفظ متنزه بوتريت الوطني بمواقع أثرية يعود تاريخها إلى 2500 عام، حيث يضم مسارح يونانية وحمامات رومانية، بينما يعرض متحف أونوفري في بيرات مجموعة من الأيقونات البيزنطية داخل كاتدرائية تعود إلى القرن الثالث عشر، كما يقدم سوق جيروكاستر ورشاً للحرف التقليدية وصناعة المشغولات الفضية.
ويختتم كثير من الأزواج رحلتهم بالمشاركة في دروس الطبخ داخل حي بازاري إي ري في تيرانا، لتعلم إعداد أطباق تافي كوسي وبيريك، قبل التوجه إلى ممشى ساراندي الذي يشهد تجمع الزوار والسكان المحليين مع غروب الشمس على البحر الأيوني، ليكون أحد أبرز محطات الزيارة خلال شهر العسل.





