العُلا تستقبل زوار الصيف ببرامج رصد النجوم بعد اعتماد دولي للسماء المظلمة

تستقطب محافظة العُلا خلال موسم الصيف أعدادًا متزايدة من الزوار الراغبين في خوض تجارب رصد النجوم والتأمل، مستفيدة من صفاء أجوائها وانخفاض مستويات التلوث الضوئي، وهو ما يتيح مشاهدة الأجرام السماوية بوضوح، ويمنح الزائر فرصة لمتابعة عدد من الأنشطة الفلكية التي تنظمها الجهات المختصة داخل المحافظة.
برامج رصد النجوم
وتتنوع البرامج المقدمة أمام الزوار بين جلسات التأمل في المواقع الطبيعية، ورصد النجوم والكواكب والمجرات باستخدام التلسكوبات، إلى جانب الجولات الليلية التي تتضمن شروحًا علمية عن الأجرام السماوية، إضافة إلى أنشطة التصوير الفلكي التي تستقطب المهتمين بهذا المجال من داخل المملكة وخارجها.
وتشمل التجارب أيضًا التعرف على الموروث المحلي المرتبط بالنجوم، حيث يتعرف المشاركون على الطرق التي استخدمها سكان المنطقة قديمًا في الاهتداء بالنجوم أثناء التنقل، مع تقديم معلومات علمية وثقافية تجمع بين تاريخ المكان وعلوم الفلك، ضمن برامج تنفذ في عدد من المواقع المفتوحة.
اعتماد دولي مهم
وحصلت العُلا على اعتماد دولي كوجهة للسماء المظلمة من منظمة DarkSky International، لتصبح الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، بعد استيفاء المعايير الخاصة بانخفاض التلوث الضوئي والمحافظة على جودة السماء الليلية، وهو اعتماد يتيح للزوار مشاهدة مجرة درب التبانة والنجوم والكواكب بدرجة عالية من الوضوح.
ويسمح هذا الاعتماد بتنظيم جولات فلكية بإشراف مختصين، حيث يستخدم المشاركون التلسكوبات لمتابعة الأجرام السماوية، إلى جانب الاستماع إلى روايات من التراث المحلي تتناول ارتباط سكان العُلا بالنجوم عبر الأجيال، وما اعتمدوا عليه في السفر والتنقل ومعرفة الاتجاهات.
تجارب سياحية متنوعة
ويضطلع فريق “منارة العُلا” التابع للهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالإشراف على البرامج والفعاليات الفلكية، من خلال إعداد محتوى علمي يقدم للزوار بأسلوب تفاعلي، مع تنظيم جولات ميدانية تسهم في نشر المعرفة بعلم الفلك، وربط المعلومات العلمية بتاريخ المنطقة وإرثها الثقافي.
ويشارك أبناء وبنات العُلا في تقديم هذه البرامج للزوار، حيث يتولون تنظيم الجولات والأنشطة المصاحبة، مع التعريف بالمواقع الطبيعية والتاريخية، وتقديم المعلومات المتعلقة بالفلك والتراث المحلي، بما يمنح المشاركين تجربة تجمع بين المعرفة والاستكشاف خلال فترة إقامتهم.
وتواصل العُلا تطوير برامجها السياحية المرتبطة بالطبيعة والبيئة، مع توسيع الأنشطة التي تعتمد على المقومات الطبيعية للمحافظة، وإتاحة خيارات متنوعة أمام الزوار خلال موسم الصيف، تشمل رصد السماء والتصوير الفلكي والجولات الليلية، بما يعزز تنوع التجارب السياحية التي تستقبلها المنطقة على مدار العام.





