وجهات سياحية

8 محطات سياحية في سان تروبيه تكشف تحولها من قرية صيد إلى منتجع عالمي

تعتبر الريفييرا الفرنسية، أو ما يعرف في الأوساط العالمية باسم كوت دازور، الملاذ المفضل لطبقات الأثرياء والمشاهير ونخبة مجتمعات المال والأعمال، حيث تمتد هذه المنطقة الجغرافية الساحرة من سان تروبيه وحتى الحدود المشتركة بين فرنسا وإيطاليا، وتوفر لزوارها شواطئ مذهلة وممرات ساحلية وجزراً بحرية وفيلات ذات طراز معماري جميل، مما يجعلها واحدة من أفضل الوجهات السياحية وأكثرها بريقاً وجاذبية على وجه الأرض.

تضم هذه الوجهة الساحلية باقة من المعالم الأكثر شهرة في القارة الأوروبية، ويتنوع مشهدها الطبيعي بين مزارع الزهور العطرية والمناظر الجبلية الخلابة والقرى التاريخية الواقعة على قمم التلال، كما يسير السياح فوق مسارات سلكها قديماً أشهر الرسامين ونجوم السينما العالمية، وتتضاعف حيوية المنطقة عند تنظيم الفعاليات الكبرى بملعب الأثرياء، مثل مهرجان كان السينمائي السنوي وسباق جائزة موناكو الكبرى للسيارات.

يرجع الفضل في تسمية الكوت دازور إلى الشاعر الفرنسي ستيفن ليجيرد، الذي أصدر كتاباً يحمل الاسم ذاته في ديسمبر 1887 ووصف فيه اللون الأزرق السماوي الطاغي على مياه البحر الأبيض المتوسط، بينما تشير كلمة ريفييرا في الأصل إلى الخط الساحلي باللغة الإيطالية، وتتميز المنطقة بأجوائها الدافئة حيث تشرق الشمس الذهبية فيها لأكثر من 300 يوم كاملة في السنة، مما يدعم حركة المنتجعات الفخمة.

عواصم الفن والتاريخ
ينصح خبراء السفر بجدولة الرحلة للاستمرار مدة تتراوح بين 5 إلى 7 أيام كاملة، ويفضل اختيار مدينة نيس عاصمة مقاطعة ألب البحرية كمقر رئيسي للإقامة والانطلاق، لكونها سادس أكبر مدينة في فرنسا وتشتهر بشاطئها الطويل الممتد ومياهها الفيروزية وشوارع بلدتها القديمة الخلابة، فضلاً عن توفيرها خيارات ممتازة لتناول الطعام والتسوق ومسارات طويلة مخصصة لركوب الدراجات الهوائية والمشي لمسافات ممتدة.

تتحول مدينة كان في شهر مايو من كل عام إلى محط أنظار الصحافة العالمية، حيث يتوافد حشود المعجبين برحلات يومية لرؤية المشاهير وهم يسيرون فوق السجادة الحمراء صعوداً لقصر المهرجانات، ويؤدي إلى هذا الصرح الفني ممشى لا كروازيت الساحلي الخلاب الذي تصطف على جانبيه أشجار النخيل والفنادق الراقية ومتاجر المصممين، بعد أن كانت المدينة حتى القرن 19 مجرد قرية صيد هادئة.

برزت مدينة أنتيب كواحدة من لآلئ الساحل الساحرة المتميزة بكونها ثاني أكبر حواضر المنطقة، وتكشف شوارعها المرصوفة الضيقة وأسوارها القديمة عن ماضيها العريق عندما كانت ميناءً تجارياً لليونانيين، وتضم المدينة حالياً واحداً من أجمل موانئ البحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى متحف بيكاسو، وهو صرح ثقافي مخصص لعرض أعمال الفنان الأسطوري الذي عاش في هذه البقعة الساحلية عام 1946.

قلاع وإمارات ملكية
تستقطب سان تروبيه نخب السينما والمسرح والموسيقى العالمية، وتحتفظ المدينة بهويتها التقليدية القديمة في منطقة لا بونش الخلابة التي تقود شوارعها نحو قلعة أثرية تعود للقرن 17 شاهقة فوق الأبنية، ويمثل ميدان ليسيس قلب الحي التاريخي حيث يقام فيه السوق الشعبي مرتين في الأسبوع، وتصطف المقاهي في الميناء القديم لتتيح للزوار رؤية اليخوت الفاخرة الراسية بجوار قوارب الصيد.

تجسد إمارة موناكو المستقلة سحر الرفاهية بفضل عائلتها الملكية ومينائها الرمزي بورت هيركول الكبيرة مساحته لرسو السفن السياحية الضخمة، ويستكشف السياح داخل قصر برينسييه دي موناكو أدراجاً مصنوعة من رخام كارارا ولوحات جدارية ثمينة تعود للقرنين 16 و17، وتكتمل الجولة بزيارة الكاتدرائية ومتحف المحيطات المبني في بيئة مذهلة على الواجهة البحرية، بجانب حديقة غريبة تطل على الساحل.

تختتم مدينة مينتون المشمسة هذا الشريط الساحلي بموقعها المثير كأقرب بقعة فرنسية إلى الحدود الإيطالية، ويسمح مناخها المعتدل بازدهار الحمضيات والنباتات المزهرة مما جعلها تصنف كمدينة للفن والتاريخ، ويمكن للزوار عبور تحصيناتها عبر شارع رو ديس لوجيتيس، ثم زيارة متحف جان كوكتو الذي تأسس في الميناء خلال الخمسينيات، أو الاسترخاء فوق رمال شاطئ بلاج ديس سابليتيس الشهير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى