الظهران مدينة تجمع بين تاريخ أول بئر نفط ومستقبل الثقافة

تواصل مدينة الظهران ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، مستفيدة من موقعها القريب من الخليج العربي وما تمتلكه من معالم ثقافية وترفيهية وتعليمية، إلى جانب ارتباطها بتاريخ صناعة النفط في المملكة. وتجمع المدينة بين المواقع الحديثة والمعالم التي ارتبطت بمراحل التطور الاقتصادي، وهو ما يجعلها محطة يقصدها الزوار الراغبون في التعرف إلى جوانب مختلفة من المنطقة الشرقية خلال رحلة واحدة.
وارتبط اسم الظهران بأول اكتشاف تجاري للنفط في المملكة العربية السعودية عام 1938، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ المنطقة، كما أصبحت المدينة مقراً لعدد من المؤسسات التي ترتبط بقطاع الطاقة والتعليم والبحث العلمي، إلى جانب احتضانها مرافق ثقافية تستقبل الزوار على مدار العام، الأمر الذي يمنح الرحلات إليها تنوعاً بين الثقافة والترفيه والطبيعة.
جامعات ومعالم
وتبرز جامعة الملك فهد للبترول والمعادن باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية في المنطقة، إذ تأسست عام 1963، واستطاعت أن تبني مكانة بارزة في مجالات الهندسة والعلوم التطبيقية وبرامج الطاقة، كما تستفيد الجامعة من قربها من المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية، وهو ما يعزز ارتباطها بالبحث العلمي والتطبيقات المرتبطة بقطاع النفط والغاز.
ويأتي مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” ضمن أشهر معالم الظهران الحديثة، بعدما افتتح أبوابه أمام الزوار عام 2018، ليقدم مساحة مخصصة للمعرفة والثقافة والفنون، ويضم مكتبة تمتد على 4 طوابق، ومختبر أفكار من 3 طوابق، إضافة إلى متحف يضم 5 صالات عرض، وسينما تتسع لـ315 مقعداً، ومسرح يستوعب 900 مقعد، وقاعة كبرى تبلغ مساحتها 1500 متر مربع، بينما تصل مساحة المشروع بالكامل إلى 80 ألف متر مربع.
شواطئ وترفيه
ويستقطب شاطئ نصف القمر أعداداً كبيرة من الزوار بفضل امتداده على ساحل الخليج العربي، حيث يوفر مساحات رملية واسعة ومياهاً مناسبة للسباحة والغطس والتزلج على الماء وصيد الأسماك، كما تحيط به الكثبان الرملية وأشجار النخيل التي تمنح العائلات أماكن مناسبة للتنزه وقضاء اليوم في الهواء الطلق.
ويواصل مركز معارض الظهران استقبال المؤتمرات والمعارض والفعاليات التجارية على مدار العام، مستفيداً من موقعه الذي يسهل الوصول إليه، بينما تقدم المدينة العالمية في الدمام تجربة مختلفة تعتمد على التعرف إلى ثقافات متعددة من خلال الأطعمة والحرف اليدوية والعروض الفنية والمساحات المخصصة للدول المشاركة، وهو ما يجعلها محطة يقصدها الزوار من مختلف الفئات.
أنشطة متنوعة
ويمنح مول الظهران الزائر تجربة تجمع بين التسوق والترفيه في مكان واحد، إذ يضم علامات تجارية محلية وعالمية ومتاجر للإلكترونيات والملابس والسلع المنزلية، إلى جانب مجموعة من المطاعم والمقاهي، كما يضم دار عرض سينمائية ومناطق ألعاب للأطفال، مع استمرار تنظيم الفعاليات والعروض الترويجية خلال فترات مختلفة من العام.
وتوفر حديقة الأمير سعود بن نايف مساحة مفتوحة للراغبين في قضاء أوقات هادئة وسط المساحات الخضراء، حيث تضم ممرات للمشي ومناطق مخصصة للنزهات وملاعب للأطفال، كما تستضيف فعاليات مجتمعية متنوعة، وهو ما يجعلها من المواقع التي يقصدها السكان والزوار على حد سواء.
ويقع كورنيش الخبر على بعد 15 دقيقة فقط من الظهران، ويضم ممشى مطلاً على البحر، ومسارات للدراجات، ومناطق ألعاب للأطفال، ومساحات خضراء تستقبل العائلات خلال فترات المساء، بينما تنتشر عربات الأطعمة والمشروبات على امتداد الواجهة البحرية، لتكتمل تجربة التنزه على ساحل الخليج العربي.
وتستقبل حديقة لووباجوون المائية الزائرات ضمن أول حديقة مائية مخصصة للنساء في العالم، حيث تضم 11 لعبة ومنزلقاً مائياً، إضافة إلى لعبة تورنادو التي يبلغ عرضها 14 متراً، ولعبة فلو رايدر بعرض 10 أمتار، إلى جانب مرافق للتسوق والمطاعم، مع تصميم يوفر الخصوصية الكاملة للزائرات داخل الموقع المطل على خليج دانا.
ويفضل كثير من الزوار تخصيص يوم أو يومين لاستكشاف أبرز معالم الظهران، بينما يتيح تمديد الزيارة إلى 4-5 أيام فرصة للتنقل بين الظهران والدمام والخبر، والاستفادة من تنوع الوجهات التي تجمع بين الثقافة والتعليم والترفيه والطبيعة، ضمن برنامج سياحي متكامل في المنطقة الشرقية.





