الأخبار

لمياء محمود الأمين العام للاتحاد العربي للإعلام السياحي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أدوات الترويج السياحي

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي، يوم السبت 11 يوليو 2026، المنتدى الافتراضي بعنوان “الإعلام السياحي العربي بين الذكاء الاصطناعي والواقع”، بمشاركة مسؤولي فروع الاتحاد في عدد من الدول العربية، وذلك عبر جلسات ناقشت واقع الإعلام السياحي، وتأثير التحولات الرقمية، والدور الذي تؤديه التقنيات الحديثة في تطوير أدوات الترويج للمقاصد السياحية العربية.

وافتتح المنتدى أعماله بكلمة ترحيبية بالمشاركين، أعقبها كلمة الأستاذ أحمد عليوة رئيس لجنة الانتخابات في الاتحاد العربي للإعلام السياحي، بينما تولى إدارة وتقديم فعاليات اللقاء الدكتور صباح علال رئيس الاتحاد، والدكتورة لمياء محمود الأمين العام للاتحاد، حيث شهدت الجلسات تفاعلًا من أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الفروع وعدد من أعضاء الجمعية العمومية.

وأكدت الدكتورة لمياء محمود في كلمتها الافتتاحية أن المنتدى يجمع نخبة من خبراء الإعلام وصناع السياحة وأعضاء الاتحاد العربي للإعلام السياحي، مشيرة إلى أن اللقاء يمثل مساحة للحوار حول مستقبل الإعلام السياحي في ظل التطورات التقنية المتسارعة، وبحث أفضل السبل للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي دون إغفال أهمية التجربة الإنسانية في صناعة السياحة.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أحدث خلال السنوات الأخيرة ثورة واسعة امتدت إلى مختلف القطاعات، ولم تكن صناعة السياحة بمنأى عن هذه التحولات، حيث أصبحت المؤسسات السياحية تعتمد بصورة متزايدة على التقنيات الرقمية في الترويج للوجهات، وتحليل بيانات الزوار، وتقديم محتوى يتناسب مع اهتمامات الجمهور، بما يسهم في تطوير وسائل الاتصال مع السائحين.

وأوضحت أن الإعلام السياحي لم يعد يقتصر على نشر صورة أو تقرير أو لقطة مصورة، بل أصبح يعتمد على بيئات رقمية متطورة، تتيح للمستخدم التفاعل مع المحتوى، والاستفادة من التطبيقات الذكية التي تقدم معلومات دقيقة عن الوجهات السياحية، وتساعد في استعراض الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار السفر.

وأشارت إلى أن التقنيات الحديثة أصبحت تمنح المستخدم فرصة القيام بجولات افتراضية داخل المدن والمعالم السياحية، بما يسمح له بالتعرف على المواقع قبل حجز الرحلة، كما تسهم هذه الأدوات في تقديم محتوى بصري وتفاعلي يساعد الجهات المعنية على إعداد حملات ترويجية أكثر دقة، والوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور داخل المنطقة العربية وخارجها.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يوفر حلولًا متعددة في إعداد الحملات التسويقية الخاصة بالمقاصد السياحية، من خلال تحليل اهتمامات المستخدمين، واقتراح الوجهات التي تتوافق مع تفضيلاتهم، إلى جانب دعم المؤسسات في إعداد رسائل إعلامية تستهدف الفئات المختلفة، بما يعزز من كفاءة الترويج ويواكب التطورات المتلاحقة في قطاع الإعلام الرقمي.

وأكدت أن هذه التحولات تفرض في الوقت نفسه عددًا من التساؤلات حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرته على نقل الصورة الحقيقية للتجربة السياحية، موضحة أن التقنيات الرقمية تستطيع تقديم محتوى متطور، لكنها لا يمكن أن تحل محل التجربة الواقعية التي يعيشها السائح أثناء زيارة المواقع التراثية، والتعرف على ثقافات الشعوب، وتذوق المأكولات المحلية، والتفاعل المباشر مع المجتمعات.

وأوضحت أن دور الإعلام السياحي يتمثل في تحقيق التوازن بين الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا، وبين نقل الواقع كما هو، بما يضمن تقديم محتوى مهني يعتمد على المصداقية، ويعكس حقيقة المقاصد السياحية دون مبالغة، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الإعلامي وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور.

واختتم المنتدى جلساته بمواصلة النقاش حول مستقبل الإعلام السياحي العربي، وآليات توظيف التقنيات الحديثة في دعم القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الإعلاميين والمتخصصين في السياحة، وتبادل الخبرات بين فروع الاتحاد العربي للإعلام السياحي، بما يسهم في تطوير الأداء الإعلامي، ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى