دولة مطلة على الأدرياتيكي تضم مدناً تاريخية وحدوداً مع 5 دول أوروبية

تمتد كرواتيا على مساحة تُقدر بنحو 56,594 كيلومتراً مربعاً في جنوب شرق أوروبا، بينما تتشارك حدودها مع سلوفينيا وهنغاريا من الشمال، ومع صربيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود من الشرق والجنوب، كما تطل من الغرب على البحر الأدرياتيكي الذي منح البلاد موقعاً بحرياً مهماً ساهم في تعزيز حضورها السياحي والاقتصادي داخل القارة الأوروبية.
وتضم كرواتيا أكثر من 1000 جزيرة منتشرة على طول الساحل الأدرياتيكي، إذ تحولت هذه الجزر إلى عنصر رئيسي في النشاط السياحي داخل البلاد، كما تستقطب المدن الساحلية الزوار بسبب تاريخها المعماري والطبيعة البحرية المحيطة بها، بينما تُعد العاصمة زغرب أكبر مدن الدولة والمركز السياسي والثقافي والاقتصادي الرئيسي فيها.
مدن وسواحل متعددة
ويبلغ عدد سكان البلاد نحو 4 ملايين نسمة، بينما تضم كرواتيا عدداً من المدن المعروفة مثل سبليت وأوميش ورييكا ودوبروفنيك وزادار، إذ تتميز هذه المدن بتاريخها الطويل ومواقعها الساحلية التي جعلتها من أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، كما ساهمت الموانئ القديمة والأسوار التاريخية في تعزيز شهرتها العالمية.
وارتبط اسم كرواتيا بعدد من الشخصيات العلمية البارزة، إذ وُلد المخترع والفيزيائي Nikola Tesla سنة 1856 في قرية سميليان الواقعة ضمن الحدود الحالية للبلاد، بينما يُعد واحداً من أبرز العلماء الذين ساهموا في تطوير تقنيات الكهرباء والطاقة خلال العصر الحديث.
إرث علمي معروف
وشهدت كرواتيا كذلك ظهور عدد من المخترعين الذين تركوا أثراً عالمياً في مجالات مختلفة، إذ اخترع المخترع الكرواتي Slavoljub Penkala أول قلم حبر جاف ميكانيكي في العالم سنة 1906، بينما ارتبط اسمه بالقلم في بعض اللغات التي استخدمت كلمة “بنكالا” للدلالة على هذا الاختراع الذي انتشر لاحقاً في مختلف أنحاء العالم.
وتبرز الجزيرة الكرواتية براش كواحدة من أشهر الجزر المرتبطة بقطاع البناء والعمارة، إذ تشتهر بنوع نادر من الحجر الجيري الأبيض عالي الجودة، بينما تم تصدير هذا الحجر إلى عدد من الدول واستخدامه في تشييد معالم معروفة مثل البيت الأبيض في واشنطن ومبنى البرلمان “الرايخستاغ” في برلين.
أصغر مدينة عالمية
وتحتضن كرواتيا بلدة هوم التي تُصنف رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأصغر مدينة في العالم، إذ يتراوح عدد سكانها الدائمين بين 20 و30 نسمة فقط، بينما تحتفظ المدينة الصغيرة بأسوارها التاريخية ونظامها الإداري رغم محدودية عدد السكان والمساحة.
وتعكس هذه التفاصيل تنوع كرواتيا بين التاريخ والجغرافيا والعلم والسياحة، إذ تجمع البلاد بين المدن الساحلية والجزر والمعالم التاريخية والشخصيات العلمية التي ارتبطت بتاريخها، كما ساهم موقعها المطل على البحر الأدرياتيكي في جعلها نقطة جذب مهمة داخل أوروبا.
وتواصل كرواتيا الحفاظ على مكانتها كواحدة من الدول الأوروبية التي تجمع بين الطبيعة والتراث والتاريخ العلمي، بينما يظل تنوع مدنها وجزرها ومعالمها من أبرز العوامل التي منحتها حضوراً واسعاً على المستويين السياحي والثقافي خلال السنوات الأخيرة.





