طيران

شركة طيران تطلق مبادرة عطرية مستوحاة من التراث الثقافي السعودي

تجسد الخطوط السعودية في خطوة نوعية التزامها الراسخ بتعزيز الهوية الوطنية عبر إطلاق إصدار خاص من المناديل المنعشة، حيث تأتي هذه المبادرة ثمرة تعاون استراتيجي مع وزارة الثقافة وهيئة التراث، بهدف صياغة تجربة سفر استثنائية تدمج عبق التراث في تفاصيل الخدمة اليومية، وتستهدف هذه الخطوة منح المسافرين على متن الرحلات الداخلية تجربة حسية فريدة تعكس عمق الثقافة السعودية وتدعم المحتوى المحلي في آن واحد.

تتضمن هذه الروائح المختارة بعناية ثلاثة عناصر جوهرية من التراث الوطني، وهي رائحة العرضة السعودية ورائحة البشت الحساوي، إلى جانب رائحة الورد الطائفي الذي يحظى بتقدير عالمي بوصفه جزءاً من قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، إذ تهدف الشركة من خلال هذا الاختيار إلى تعريف الضيوف بجماليات الموروث الثقافي للمملكة، وتأكيداً على دورها كجسر ثقافي يربط بين المسافرين وبين التاريخ العريق للوجهات التي تغطيها شبكة رحلاتها.

إبداع كفاءات محلية
استند إنتاج هذه الروائح العطرية إلى خبرات وطنية متخصصة، حيث تعاونت الخطوط السعودية مع مصمم العطور السعودي بدر الحرقان، الذي وضع لمساته الإبداعية في ابتكار تركيبات عطرية تجسد روح الثقافة المحلية، وقد سبق للحرقان المساهمة في تطوير معطرات الجو الخاصة بطائرات وصالات الشركة والمستوحاة من حمضيات العُلا، مما يعزز الاستمرارية في تبني الكفاءات السعودية المتميزة لتحقيق رؤية الشركة في تقديم منتجات وطنية تعكس الفخر بالهوية والانتماء للأرض.

تكاملت هذه الجهود العطرية مع اللمسات البصرية للفنان التشكيلي السعودي صالح العمري، الذي تولى تصميم أغلفة المناديل بما يتناسب مع دلالات كل رائحة، حيث تبرز التصاميم الفنية التي قدمها العمري جماليات الرمزية الثقافية لكل عنصر، مما يحول المنتج من مجرد وسيلة خدمة بسيطة إلى قطعة فنية تعبر عن الاعتزاز بالثقافة المحلية وتثري تجربة الضيوف البصرية، وهو ما يجسد توجه الشركة نحو تطوير خدماتها الجوية بأسلوب يجمع بين الجودة العالية والعمق الفني الوطني.

أفق الهوية السعودية
تأتي هذه المبادرة ضمن مستهدفات الخطوط السعودية الطموحة لتطوير تجربة الضيوف بأسلوب مبتكر، إذ يسعى الناقل الوطني باستمرار إلى تعزيز حضور الهوية السعودية في كافة خدماته ومنتجاته الجوية، مما يضفي صبغة محلية محببة تلقى استحسان المسافرين من مواطنين ومقيمين وزوار، وتعد هذه التجربة الحسية بمثابة رسالة حضارية تؤكد أن تطوير الخدمات الجوية لا يقتصر فقط على الجوانب اللوجستية، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية التي تبني جسوراً من التواصل الوجداني مع المسافرين.

تؤكد هذه الخطوات أن الشركة تضع دعم المحتوى المحلي في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية، حيث تساهم شراكاتها مع الجهات الثقافية والمبدعين السعوديين في خلق دورة اقتصادية معرفية تبرز الإبداع السعودي في أبهى صوره، ومع استمرار هذه المبادرات الجوية الفريدة، يُتوقع أن تشهد تجربة السفر على متن الخطوط السعودية المزيد من اللمسات الإبداعية التي تربط المسافرين بجماليات الثقافة الوطنية، مما يجعل من كل رحلة رحلة استكشافية للتراث السعودي الأصيل في أجوائه الساحرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى