مطار حمد الدولي يعزز قدرته التشغيلية مع افتتاح التوسعة الجديدة

أعلن مطار حمد الدولي في قطر عن استكمال أعمال التوسعة وافتتاح منطقتي الكونكورس الجديدتين D وE رسميًا، في خطوة تعزز من قدرته الاستيعابية وتضعه في موقع متقدم بين المطارات العالمية، هذه التوسعة، التي بدأت في عام 2018، تأتي استجابةً للنمو المتسارع في أعداد المسافرين، حيث سيصبح المطار قادرًا على استقبال 65 مليون مسافر سنويًا، بزيادة ملحوظة عن قدرته السابقة.
يُعد مطار حمد الدولي اليوم واحدًا من أبرز مراكز النقل الجوي في العالم، حيث حصل على لقب “أفضل مطار في العالم” لعام 2024 وفقًا لتصنيف سكاي تراكس.
وسجل المطار رقمًا قياسيًا في عام 2024 بخدمة 52.7 مليون مسافر، ما يعكس مكانته كمحور رئيسي لحركة الطيران الدولية، ليس فقط كمطار عبور ولكن أيضًا كوجهة سياحية متنامية.
تضمنت التوسعة الجديدة إضافة 17 بوابة طائرات، مما رفع العدد الإجمالي إلى 62 بوابة، ما يسهم في تقليل الحاجة إلى نقل الركاب بالحافلات ويجعل تجربة السفر أكثر سلاسة.
كما زادت مساحة المطار إلى 845 ألف متر مربع، ما أتاح توفير تسعة منافذ بيع جديدة وأماكن إضافية لتناول الطعام، مما يعزز من مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
أكد المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، أن هذه التوسعة لا تقتصر فقط على زيادة القدرة الاستيعابية للمطار، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز شبكة الخطوط الجوية القطرية ودعم النمو الاقتصادي للدولة.
وأضاف أن التوسع الجديد يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تسعى إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة البلاد كمركز رئيسي للسفر والسياحة في المنطقة.
تعتمد التوسعة الجديدة على أحدث التقنيات الذكية لتوفير تجربة سفر مريحة وسريعة، تم تزويد المطار بأنظمة الصعود الذاتي للطائرات، والتي تتيح للمسافرين مسح بطاقات الصعود بأنفسهم، مما يقلل من أوقات الانتظار عند البوابات، كما تم دمج حلول ذكية في عمليات إدارة الأمتعة والفحوصات الأمنية، ما يسهم في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية بشكل عام.
الاستدامة كانت أحد المحاور الرئيسية في التصميم الجديد، حيث تستهدف المناطق الجديدة الحصول على شهادة LEED الذهبية، وهو معيار عالمي في البناء المستدام.
يشمل ذلك اعتماد أنظمة موفرة للطاقة، وحلول متقدمة لإدارة المياه، واستراتيجيات تبريد صديقة للبيئة. هذه المبادرات تعزز من التزام المطار بتقليل بصمته الكربونية وتوفير بيئة مستدامة للمسافرين والعاملين على حد سواء.
لم تغفل التوسعة الجديدة عن توفير خدمات محسّنة للمسافرين ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تجهيز المطار بممرات خالية من العوائق، وأنظمة دعم سمعي، وخدمات مساعدة مخصصة، مما يجعل تجربة السفر أكثر سهولة وراحة لهذه الفئة من المسافرين.
شهد قطاع السفر في قطر تحولًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت حركة الركاب المحليين لأول مرة أعداد المسافرين العابرين (الترانزيت)، مما يدل على ازدياد جاذبية قطر كوجهة سياحية بحد ذاتها.
في عام 2024، استقبلت البلاد أكثر من خمسة ملايين زائر، وهو رقم قياسي يعكس زيادة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق.
بالتوازي مع توسعة المطار، أعلنت الخطوط الجوية القطرية مؤخرًا عن إضافة 50 رحلة أسبوعية جديدة استجابة للطلب المتزايد، ما يعزز من قدرتها على خدمة أكثر من 170 وجهة حول العالم انطلاقًا من مقرها الرئيسي في الدوحة، هذا التوسع المستمر في شبكة الوجهات يعكس التزام الناقلة الوطنية بدعم النمو السياحي والتجاري في البلاد، وتوفير خيارات سفر أكثر للمسافرين من وإلى قطر.
مع اكتمال هذه التوسعة، يرسّخ مطار حمد الدولي مكانته كمركز نقل عالمي متطور، قادر على استيعاب التدفق المتزايد للمسافرين وتقديم تجربة سفر عالمية المستوى، هذا الإنجاز يعكس طموح قطر في أن تكون في طليعة التطورات في قطاع الطيران، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها المتكاملة لتلبية احتياجات ملايين المسافرين سنويًا.