نقل سياحي

منظومة رقمية جديدة تنهي إجراءات التأشيرة الورقية للمسافرين إلى مصر

شهدت مصر تحولًا جديدًا في إجراءات دخول المسافرين عبر المطارات، بعد إعلان الحكومة المصرية بدء تطبيق منظومة رقمية جديدة للحصول على تأشيرة الوصول داخل مطار القاهرة الدولي، في خطوة تستهدف إنهاء العمل بالطابع الورقي التقليدي الذي ظل لسنوات جزءًا أساسيًا من إجراءات دخول السياح والزوار القادمين إلى البلاد.

وقع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري اتفاقيتي إدارة وتشغيل المنظومة الرقمية الجديدة، بحضور مسؤولين من وزارات السياحة والآثار والقطاع المصرفي، ضمن خطة تستهدف تطوير تجربة الوصول داخل المطارات المصرية وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين فور وصولهم إلى البلاد.

تطوير إجراءات الوصول

تعد مشكلة شراء رسوم الدخول الورقية من أكثر النقاط التي اشتكى منها المسافرون العرب والسعوديون خلال السنوات الماضية، خاصة مع الازدحام الذي كانت تشهده صالات الوصول داخل المطارات المصرية خلال مواسم السفر والإجازات، حيث كان المسافر يحتاج إلى التوقف أمام منافذ البنوك لشراء الطابع الورقي قبل التوجه إلى الجوازات.

تسببت هذه الإجراءات في زيادة زمن الانتظار داخل المطار، إلى جانب الاعتماد على الدفع النقدي والبحث عن أماكن شراء الطابع، وهو ما كان ينعكس بصورة مباشرة على تقييم تجربة الوصول بالنسبة لكثير من الزوار، خاصة العائلات القادمة خلال إجازات الصيف وعيد الأضحى.

تعتمد المنظومة الجديدة على شراكة تنفيذية تضم ساي شيلد للتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر كمقدمي خدمة، على أن يبدأ التشغيل الرسمي داخل جميع مباني مطار القاهرة الدولي خلال شهر أغسطس المقبل، مع خطط لاحقة لتوسيع التجربة داخل باقي المطارات المصرية.

تأشيرة إلكترونية سريعة

تتيح المنظومة الجديدة للمسافرين استخراج تأشيرة الوصول إلكترونيًا من خلال أكثر من وسيلة، تشمل ماكينات الخدمة الذاتية داخل المطار أو الموقع الإلكتروني الرسمي أو تطبيق الهاتف المحمول، مع إمكانية سداد الرسوم إلكترونيًا عبر القنوات البنكية المعتمدة دون الحاجة إلى التعامل النقدي التقليدي.

تصدر التأشيرة بعد إتمام الإجراءات في صورة رمز استجابة سريع QR Code، ليقوم موظف الجوازات بمسحه إلكترونيًا والتحقق من البيانات فورًا، وهو ما يسهم في تقليل التكدس داخل صالات الوصول وتسريع حركة العبور بين الطائرة والجوازات وبوابات الخروج.

توفر الخدمة أيضًا إمكانية استخراج التأشيرة قبل الوصول إلى مصر بمدة تصل إلى 48 ساعة، كما تسمح للشركات السياحية بتنفيذ الإجراءات نيابة عن المسافرين، وهي خطوة تستهدف تقليل الضغط داخل المطارات ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للقادمين من الخارج.

اهتمام بالسوق السعودي

تحمل هذه الخطوة أهمية خاصة للمسافرين السعوديين الذين يمثلون واحدة من أكبر الأسواق العربية المرتبطة بالسياحة المصرية، سواء في رحلات العائلات أو السياحة العلاجية أو الإجازات القصيرة، إذ أصبح عنصر السرعة وسهولة الإجراءات من أهم العوامل التي تحدد جودة تجربة السفر بالنسبة للزائر الخليجي.

يركز كثير من المسافرين حاليًا على تفاصيل الوصول منذ لحظة الهبوط، بداية من سرعة إنهاء التأشيرة وحتى سهولة الدفع الإلكتروني وتقليل الازدحام داخل المطار، وهو ما دفع العديد من الدول إلى التحول نحو الأنظمة الرقمية لتقليل الوقت وتحسين تجربة المسافر.

تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الخطوة إلى تقديم صورة أكثر تطورًا عن خدمات المطارات، خاصة مع ارتفاع المنافسة الإقليمية بين الوجهات السياحية العربية على جذب الزوار الخليجيين، الذين باتوا يهتمون بسهولة التنقل والخدمات الذكية إلى جانب الفنادق والوجهات الترفيهية.

يتوقع أن تسهم المنظومة الجديدة في تخفيف الضغط داخل صالات الوصول وتحسين انسيابية الحركة في مطار القاهرة الدولي، قبل تعميم التجربة تدريجيًا داخل المطارات الأخرى، بما يدعم خطط تطوير قطاع السياحة والطيران ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين القادمين إلى مصر خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى