12 نقطة جذب سياحي تنتظر زوار منطقة الأردم في محافظة الوجه

تعتبر منطقة “الأردم” الواقعة على مسافة 80 كيلومتراً جنوب شرق محافظة الوجه لوحة فنية تشكلت عبر العصور، وتجذب هذه البقعة الفريدة عشاق الرحلات البرية وهواة التصوير الفوتوغرافي الذين يسعون لتوثيق لحظات التماس بين الكثبان الرملية الناعمة والسلاسل الجبلية الصخرية الشاهقة، وتمنح هذه التضاريس المتباينة الزائر إحساساً عميقاً بسكون الصحراء وبهاء الطبيعة التي تتبدل ألوانها مع حركة الشمس في الأفق البعيد.
تتحول المنطقة خلال ساعات الشروق والغروب إلى مسرح طبيعي للأضواء والظلال، حيث تنعكس أشعة الشمس على رمال “الأردم” لتخلق أنماطاً فنية تجذب الباحثين عن الهدوء والتفكر، وتعد هذه الوجهة من أبرز الروافد الواعدة للسياحة الطبيعية في منطقة تبوك، إذ يساهم تنوعها البيئي وتفرد تضاريسها في تعزيز مكانة المنطقة كمركز لاستقطاب الزوار من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها للتعرف على جمالياتها البكر.
جوهرة الساحل الغربي
تشكل محافظة الوجه مستوطنة تاريخية عريقة تطل على ساحل البحر الأحمر، وهي ثالث أكبر مدن منطقة تبوك من حيث الكثافة السكانية التي بلغت 49948 نسمة وفق إحصاء عام 2022، وتتميز هذه المحافظة ذات الفئة (أ) بموقع استراتيجي يربط بين محافظة ضباء شمالاً وأملج جنوباً، بينما يمتد مداها الجغرافي شرقاً نحو منطقة المدينة المنورة، مما يجعلها نقطة التقاء ثقافي وتاريخي فريدة على طول الساحل الغربي.
ترتفع المحافظة 200 متر عن مستوى سطح البحر، وتجمع في تكوينها الجغرافي بين الرُّبى والسهول الساحلية والمناظر الطبيعية التي لا مثيل لها، وتشرف هذه البقعة على مواقع الشعاب المرجانية التي تعد من بين الأكثر كثافة في العالم، وهي اليوم مدرجة ضمن خطط التطوير الشاملة لرؤية السعودية 2030، حيث يتم استثمار مقوماتها الطبيعية لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية ذات طابع عالمي متميز.
مستقبل الوجهة السياحية
تحتضن محافظة الوجه ثلاثة جزر تتبع إدارياً لها ضمن نطاق مشروع البحر الأحمر، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستقطاب علماء الأحياء البحرية وراكبي الأمواج وعشاق الحياة الفطرية من كافة أرجاء العالم، وتقترب المحافظة مسافة 167 كيلومتراً فقط من مشروع “نيوم” المدينة المستقبلية، وهذا القرب الجغرافي يضاعف من أهميتها السياحية ويجعل منها ركيزة أساسية في الخارطة الاستثمارية الحديثة التي تشهدها المنطقة الغربية من المملكة حالياً.
تعد هذه المحافظة بما تملكه من إرث تاريخي ومقومات طبيعية واعدة، نموذجاً للوجهات التي تتكامل فيها الجغرافيا مع الرؤية التنموية الحديثة، ويجد الزائر في الوجه ومناطقها التابعة كالأردم تنوعاً يبدأ من أعماق البحار المرجانية ويمتد ليصل إلى قمم الجبال الصخرية والرمال الذهبية، مما يضمن تجربة سياحية متكاملة تجمع بين المغامرة والاسترخاء في بيئة تتمتع بأعلى معايير الخدمات والبنية التحتية المتطورة.





