73 مليار دولار حجم الإنفاق السياحي المتوقع في أسبانيا بعد استقبال 100 مليون سائح

تتجه أسبانيا إلى تسجيل رقم جديد في قطاع السياحة، بعدما كشفت التوقعات الرسمية عن إمكانية استقبال 100 مليون سائح أجنبي خلال 2026، في ظل استمرار الإقبال على السفر من مختلف الأسواق، إلى جانب تغير مسارات بعض الرحلات السياحية نحو دول البحر الأبيض المتوسط، بما يدعم استمرار نمو الحركة السياحية في البلاد.
تواصل النمو السياحي
وتوقع وزير السياحة الأسباني جوردي هيريو وصول عدد الزوار الأجانب إلى 100 مليون سائح إذا استمرت معدلات النمو الحالية، مؤكداً أن المؤشرات المسجلة حتى الآن تدعم هذا الاحتمال، وأن موسم الصيف مرشح لتحقيق مستويات مرتفعة في أعداد الوافدين وحجم الإنفاق السياحي.
وأوضح هيريو أن استمرار الأداء الحالي يجعل بلوغ هذا الرقم أمراً متوقعاً، مشيراً إلى أن النتائج المسجلة خلال الأشهر الماضية تعكس استقرار الطلب على السفر إلى أسبانيا، وهو ما يعزز فرص تسجيل أعلى معدل في تاريخ القطاع السياحي بالبلاد.
أرقام العام الماضي
وسجلت أسبانيا خلال عام 2025 استقبال نحو 96.8 مليون سائح أجنبي، لتحتل المركز الثاني بين أكثر دول العالم جذباً للسياح بعد فرنسا، كما مثل هذا الرقم زيادة بلغت 3.2% مقارنة بما تحقق خلال العام السابق، ليواصل القطاع تحقيق معدلات نمو متتالية.
وأضافت الحكومة أن موسم الصيف الحالي يمثل الفترة الأكثر نشاطاً بالنسبة للقطاع، مع توقعات باستمرار ارتفاع حركة الوصول إلى مختلف المدن والمناطق السياحية، بالتزامن مع زيادة الإنفاق من جانب الزوار خلال أشهر الموسم.
توقعات الإنفاق الصيفي
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن إنفاق السياح خلال الفترة الممتدة من يونيو حتى سبتمبر سيصل إلى نحو 64 مليار يورو، بما يعادل 73 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في استمرار للنمو الذي يشهده القطاع.
وأكدت الحكومة أن هذه الأرقام تعكس مساهمة السياحة في دعم الاقتصاد الأسباني، مع استمرار تدفق الزوار وارتفاع حجم الإنفاق خلال موسم الإجازات، الأمر الذي يحافظ على دور القطاع في دفع النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
تغيرات حركة السفر
وأرجعت الحكومة استمرار زيادة أعداد السياح إلى قوة الطلب العالمي على السفر، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، موضحة أن التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط دفعت جانباً من المسافرين إلى إعادة توجيه خططهم نحو وجهات تقع في جنوب أوروبا، وفي مقدمتها أسبانيا.
وقال وزير السياحة إن التقديرات قبل نحو 3 أشهر كانت تشير إلى احتمال تأثر حركة السفر نتيجة الأوضاع في الشرق الأوسط، إلا أن البيانات الصادرة لاحقاً أظهرت استمرار ارتفاع الطلب، مع احتفاظ السوق السياحية بمعدلات نموها دون تراجع خلال الفترة الأخيرة.





