بالأرقام

مسار الرياض دبي يفقد 100 ألف مقعد ويغادر قوائم الازدحام العالمي

خرج مسار الرياض – دبي من قائمة أكثر 10 مسارات جوية دولية ازدحاماً في العالم خلال يوليو 2026، وجاء هذا التغير المفاجئ بعد تراجع ملحوظ في السعة المقعدية المجدولة للرحلات، وتوضح البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئات الدولية المعنية بالطيران أن إعادة التوزيع الموسمي أثرت على حركة المسار التشغيلي بين المدينتين.

وأظهرت بيانات تقرير Busiest Routes Right Now الصادر عن شركة OAG العالمية المتخصصة في تحليل جداول الطيران أن عدد المقاعد المجدولة بين الرياض ودبي انخفض بشكل كبير، وسجل الخط نحو 235,476 مقعداً خلال شهر يوليو الجاري بتراجع نسبته 37.5% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

ويعني هذا التراجع فقدان خط الرياض – دبي ما يقارب 100 ألف مقعد كامل في غضون عام واحد فقط، ويسهم هذا الانخفاض المباشر في مغادرة المسار لقوائم الازدحام العالمي، بينما تواصل الناقلات الجوية مراجعة خططها التشغيلية وإعادة توزيع سعة الطائرات المشغلة بحسب الأسواق النامية.

حركة الطيران الدولية

في المقابل واصل مسار الرياض – القاهرة صعوده القوي ليصبح أكثر الخطوط الدولية ازدحاماً انطلاقاً من العاصمة السعودية، وسجل خط القاهرة نمواً في السعة المقعدية بنسبة 5% على أساس سنوي، ليصل إجمالي المقاعد المتاحة المعروضة للبيع إلى 333,271 مقعداً خلال شهر يوليو الجاري.

واحتل مسار الرياض – القاهرة المركز الثامن عالمياً ضمن قائمة أكثر المسارات الجوية الدولية نشاطاً وحركة، وتعكس هذه المؤشرات المرتفعة استمرار النمو المتزايد في حركة السفر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، مدفوعاً بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية المشتركة وموسم الإجازات الصيفية.

وتعتمد شركة OAG في تصنيفها الدولي على حساب السعة المقعدية المجدولة، وتُحتسب هذه الأرقام وفقاً لعدد الرحلات المجدولة وسعة الطائرات المشغلة دون أن تعكس نسب الإشغال الفعلية، وتظهر الإحصائيات حجم المقاعد المتاحة والمعروضة للبيع المباشر عبر منصات الحجز المختلفة للجمهور.

سعة المقاعد المتاحة

يرى مختصون في قطاع الطيران المدني أن تراجع السعة على مسار دبي يعود لتغير أنماط الطلب الموسمية، وتلجأ بعض الشركات لإعادة جدولة الرحلات وتوجيه الطائرات نحو ممرات جوية تشهد طلباً مرتفعاً، وتستغل الخطوط الجوية ممر القاهرة لكونه أحد أهم وأنشط الممرات الجوية في منطقة الشرق الأوسط.

وتبلغ التكلفة التقديرية لتشغيل وتأمين المقاعد على هذه الخطوط الإقليمية المزدحمة لعام 2026 حوالي 8,500 جنيه مصري لكل تذكرة سفر عادية، وتتأثر الأسعار بطبيعة الحال بمستوى الإقبال ونوعية شركة الطيران والخدمات المقدمة للركاب، وتتفاوت التكلفة بحسب توقيت الحجز المسبق قبل الرحلة.

ويؤكد التقرير الدولي استمرار حضور المطارات السعودية والمصرية ضمن أكثر الأسواق الجوية نشاطاً وحيوية في المنطقة، وتسهم التوسعات المستمرة للناقلات الوطنية في زيادة خيارات السفر وتنشيط حركة السياحة والتجارة البينية، ومما ينعكس إيجابياً على معدلات النمو الاقتصادي العام للبلدين.

قطاع الطيران الإقليمي

ينصح خبراء السفر بضرورة متابعة تحديثات جداول الرحلات بانتظام لتفادي أي تغييرات طارئة في مواعيد الإقلاع، ويساعد الحجز المبكر في الحصول على أسعار تنافسية ومقاعد مناسبة للعائلات والأفراد خلال مواسم الذروة الصيفية، ومما يوفر تجربة سفر مريحة وآمنة عبر المطارات المختلفة.

وتستمر الهيئات المسؤولة في تطوير البنية التحتية للمطارات لاستيعاب السعات المقعدية المرتفعة وتسهيل حركة تدفق المسافرين، وتضمن هذه التحديثات ورفع كفاءة صالات السفر تقديم خدمات متميزة تواكب النمو المستمر في قطاع الطيران المدني العالمي، وترسخ مكانة المنطقة كمركز لوجستي رئيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى